قدم الى حقوق الانسان في ١٥ سيتمبر ٢٠٢٠
موجز
قامت الأطراف المتحاربة، في تطور لم يسبق له مثيل خلال الفترة المشمولة بالتقرير، بخوض معارك في حلب، وشمال حمص، ودمشق، وريف دمشق، ومحافظتي درعا وإدلب، أسفرت عن تشريد جماعي لأكثر من مليون سوري، من رجال ونساء وأطفال. وفي غالبية الحالات التي وثقتها لجنة التحقيق، نجم التشريد إما بصورة مباشرة نتيجة لعدم اتخاذ الأطراف المتحاربة جميع التدابير الاحترازية الممكنة على نحو ما يقتضيه القانون الدولي، أو بسبب انتهاج الأطراف سلوكاً غير مشروع بشن هجمات عشوائية ومتعمدة، دون إيلاء حياة المدنيين الكثير من الاعتبار.
وقد أدت المعارك التي خاضتها القوات الموالية للحكومة والجماعات المسلحة والإرهابية وغيرها من الجهات الفاعلة إلى فرار المدنيين من منازلهم في حالة من الخوف واليأس. وشُرد آلاف المدنيين الآخرين قسراً عملاً بـ “اتفاقات إجلاء” جرى التفاوض عليها بين الأطراف المتحاربة. ويعاني الآن من محنة التشرد – بعد سبع سنوات من الحرب – أكثر من 5 ملايين ونصف المليون من اللاجئين الذين فروا من البلد، وأكثر من 6 ملايين ونصف المليون من المدنيين المشردين داخلياً، الذين يعيشون داخل الجمهورية العربية السورية.
وللأسباب المذكورة آنفاً تقدم اللجنة مجموعة من التوصيات البراغماتية إلى جميع الأطراف المتحاربة، الهدف منها معالجة آلاف القضايا التي تمس المدنيين المشردين نتيجة للنزاع، بما في ذلك ضمان حقوقهم في السكن والأرض والملكية.
أولاً- الولاية والمنهجية
1- تعرض لجنة التحقيق الدولية المستقلة المعنية بالجمهورية العربية السورية( )، في هذا التقرير المقدم إلى مجلس حقوق الإنسان عملاً بقراره 34/26، ما خلصت إليه من نتائج بناءً على التحقيقات التي أجرتها في الفترة من 16 كانون الثاني/يناير إلى 10 تموز/يوليه 2018. وتستند المنهجية التي اتبعتها اللجنة إلى أفضل ممارسات لجان التحقيق وبعثات تقصي الحقائق.
2- وتستند المعلومات الواردة في هذا التقرير إلى 402 مقابلة أجريت في المنطقة وانطلاقاً من جنيف. وقامت اللجنة بجمع واستعراض وتحليل صور ساتلية وفوتوغرافية وتسجيلات فيديو وسجلات طبية. واطلعت على رسائل وردت من حكومات ومنظمات غير حكومية وعلى تقارير صادرة عن الأمم المتحدة.
3- ويُعتبر معيار الإثبات مستوفى عندما تكون لدى اللجنة أسباب وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بأن الأحداث المعنية قد وقعت على النحو الموصوف، وحيثما أمكن، بأن الطرف المحارب الذي حُددت هويته قد ارتكب الانتهاكات المعنية. وما زال رفض إتاحة الوصول إلى الجمهورية العربية السورية يعرقل تحقيقات اللجنة.
للاطلاع على النص الكامل اضغط على الملف من فضلك