الانتهاكات والتجاوزات التي ترتكبها هيئةتحريرالشام في إدلب
وردتنا تقارير مقلقة تفيد بالاستمرار في اعتقال المدنيين، بمن فيهم العاملون في المجال الإنساني، في #إدلب الواقعة شمال غرب سوريا، وتحديدًا في المناطق التي تخضع لسيطرة هيئة تحرير الشام وغيرها من الجماعات المسلحة الأخرى. كما وردتنا تقارير مقلقة للغاية بشأن عمليات #إعدام نفّذتها سلطات الأمر الواقع، عقب سلسلة من الاعتقالات وما يُزعَم أنّه محاكمات.
وخلال هذا الأسبوع وحده، أكّدت هيئة تحرير الشام نهار الأربعاء، أنها تحتجز امرأة تبلغ من العمر 28 عامًا، اسمها #نور_الشلو وتعمل في المجال الإنساني والإعلامي، على خلفيّة تهم “أخلاقية” و”جنائية” مزعومة. ولم تتمكّن عائلتها من الاتصال بها منذ أن أخذها عناصر هيئة تحرير الشام في أيلول/ سبتمبر من “محكمة” #سرمدا المرتبطة بهيئة تحرير الشام في إدلب، بينما كانت تتابع قضايا تتعلق بحضانة أطفالها الثلاثة. كما اطّلعنا على عدد من التقارير التي تشير إلى أن نور الشلو قد تكون عرضة لخطر الإعدام. على سلطات الأمر الواقع أن تمتنع عن ارتكاب أي عمل مؤذٍ، وأن تضمن حمايتها وأن تفرج عنها فورًا.
قضيّة نور الشلو هي من بين قضايا أخرى قام مكتبنا بتوثيقها خلال العام الماضي، لأفراد اعتُقلوا أو خُطفوا وأعدموا لاحقًا على يد هيئة تحرير الشام والجماعات المسلحة الأخرى في #شمال_غرب_لسوريا وغيرها من المناطق الأخرى.
لقد تحققنا أيضًا من تقارير أخرى تفيد بإعدام العديد من الأفراد، بسبب انتمائهم المزعوم لفصائل وجهات معارضة لهيئة تحرير الشام، بما في ذلك #الجماعات_الكردية المسلحة والحكومة السورية، أو بسبب مزاعم بالتجديف أو الزنا أو السرقة أو القتل. إنّ القانون الدولي الإنساني يحظّر صراحةً إصدار الأحكام وتنفيذ عمليّات الإعدام بدون إصدار حكم قضائيّ سابق يوفر جميع الضمانات القضائية اللازمة. وبموجب القانون الدولي، قد ترقى عمليات الإعدام التي تُنَفّذ بما ينتهك هذا الحظر، إلى مستوى #جرائم_الحرب.
تواصل الجماعات المسلحة فرض قواعد ومدونات سلوك على المدنيين بطريقة تنتهك عددًا من حقوق الإنسان التي يحميها القانون الدولي، بما في ذلك الحق في الحياة والحرية والأمن الشخصي، والحق في حرية التنقل والتعبير والتجمع السلمي، والحقّ في تكوين الجمعيات.
نذكّر بأن الجهات الفاعلة من غير الدول التي تمارس وظائف شبيهة بوظائف الحكومة وتسيطر على أراضٍ معيّنة، ملزمة باحترام معايير حقوق الإنسان عندما يؤثر سلوكها على حقوق الإنسان للأفراد الخاضعين لسيطرتها.
انتهى | المتحدثة باسم المفوض السامي لحقوق الإنسان: Ravina Shamdasan