تحت عنوان هنا شمال شرق سوريا: من أجل السلام ووحدة المصير السوري أصدرت 50 منظمة مجتمع مدني في شمال شرق سوريا رؤية مشتركة حول مسار اللجنة الدستورية أكدت فيها ضرورة الالتزام وتنفيذ القرار 2254 , كما أكدت على ضرورة إشراك جميع أطراف النزاع ومكوناتها في العملية الدستورية وبشكل خاص مكونات شمال شرق سوريا وتمثيلاتها الاساسية الادارة الذاتية الديمقراطية وتساءلت عن مدى تمثيل الثلث الثالث لمنظمات المجتمع المدني السورية كما تدعي الاطراف المشاركة في العملية السياسية ،وطالبت بضرورة اعتماد مبدأ الشفافية والعلنية في الاليات والنتائج التي تتوصل اليها أو العراقيل التي تعترضها ، فضلا عن أن استمرار الاعمال القتالية يفرغ الحل السياسي من مضمونة ويعرضه الى الكثير من الارتهانات والابتزازات السياسية كما هو حاصل بالفعل الان وفق ماورد في الرؤية وفيما يلي النص الكامل لها :
رؤية مشتركة لمنظمات المجتمع المدني في شمال شرق سوريا حول مسار ومآل اللجنة الدستورية السورية
لم يحظى المسار الدستوري بعملية استقرار وانهاء الأعمال القتالية في سوريا والتي أشار إليها القرار 2254 الخاص بالحل السياسي السوري من جهة ومن جهة أخرى استمرار أطراف النزاع السوري وبشكل أساسي الحكومة السورية التي ورغم قبولها المضي في هذا العملية لكنها عرقلت دوماً أية نتائج من الممكن تحقيقها أملاً منها وكذلك من جميع الأطراف توسيع مناطق سيطرتها وزيادة نفوذها عبر الاستفادة من خرق البنود 5,6,7,8 من قرار مجلس الأمن رقم 2254، المتخذ بالإجماع في 18 ديسمبر 2015، والمتعلق بوقف إطلاق النار والتوصل إلى تسوية سياسية للوضع في سوريا.
إن المنظمات الموقعة على هذا البيان إذ تشدد على أهمية تنفيذ بنود القرار 2254 عبر وقف شامل لكل الأعمال القتالية في سوريا ووقف كل انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة من قبل أطراف النزاع السوري وداعميها ترى أن:
1- طريقة تشكيل اللجنة الدستورية وعملية اختيار الأعضاء وعددهم لم تكن مناسبة انطلاقا من قناعتنا بأن الدساتير لا تكتب عنوة من فريق دون الآخر ولا في الظلام خدمة لمصلحة مؤسسة دون أخرى فغياب القوى الرئيسية لشمال شرق سوريا سواء مجلس سوريا الديمقراطية والأحزاب السياسية والشخصيات المجتمعية المشاركة في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا أو منظمات المجتمع المدني في المنطقة عن المشاركة في الحل السياسي والمسار الدستوري يفقدها شرعيتها بالاستناد إلى القرار 2254 الذي نص على ضرورة إنجاح المفاوضات بين السوريين: تحت الإشراف الأممي، وأن تنتج هيئة حكم ذات مصداقية، تشمل الجميع وتكون غير طائفية، وبالاستناد كذلك إلى رسالة رسالة مؤرخة بـ26 أيلول/سبتمبر موجهة من الأمين العام للأمم المتحدة إلى رئيس مجلس الأمن حيث ورد الآتي “الاختصاصات والعناصر الأساسية للائحة الداخلية للجنة دستورية ذات مصداقية، متوازنة وشاملة للجميع، بقيادة وملكية سورية وبتيسر من الأمم المتحدة في جنيف”،
2- إن توقيت إعلان اللجنة الدستورية السورية في ظل استمرار الأعمال العدائية وعدم الالتزام بتنفيذ البنود 5،6،7،8 من القرار 2254 يفرغ الحل السياسي من مضمونه ويخرج المسار الدستوري من اتجاهه الصحيح فلا يمكن أن يكون الدستور نتيجة لتنازع السيطرة بقدر ما هو وثيقة
3- مصادر عمل اللجنة كانت محصورة ومفروضة على اللجنة الدستورية في ظل غياب الاتفاق بين السوريين على مبادئ أساسية تمثل كل السوريين وتطلعاتهم فعلى الرغم من طرح عدة وثائق كالسلال الأربعة والمبادئ الاثني عشر الحية السورية التي تستند إليها الأمم المتحدة في العملية السياسية السورية بقيت نقاط الخلاف واضحة وغير حاسمة فقد ورد وتكرر في المبادئ الاثني عشر الحية السورية تسمية سوريا بمصطلحين متلازمين في الذكر (سوريا/الجمهورية العربية السورية) وهذا من الأمثلة البسيطة على استمرار الانقسام وغابت عن المصادر أبرز ما نعتقده أن يكون مصدراً للتشريع السوري وهو التأكيد الواضح والصريح على أن تكون اتفاقيات حقوق الإنسان هي أحد تلك المصادر
4- غياب الشفافية وعدم وجود احاطات إعلامية دستورية للجماهير السورية طيلة الجولات الخمس الأولى فلم تقدم اللجنة الدستورية احاطاتها العامة وانحصرت فقط بالاستقالات من اللجنة وإصدار مواقف فردية من عدة ممثلين وهذا يعود بطبيعة الحال لغياب وجود اللجان التخصصية في اللجنة التي باشرت عملها دون وجود تلك اللجان ولم يتم توزيع الأعضاء بحسب المواضيع النوعية في العملية الدستورية. فلو وجدت تلك اللجان لكان هناك لجنة إعلامية تمثل اللجنة وتقدم الاحاطات المشتركة بالتوافق بين الأعضاء لا أن يقوم كل طرف سياسي بتقديم احاطاته إلى جمهوره المحدد وتأزيم الوضع المؤزم أصلاً وزيادة الانقسامات السورية وإخراج اللجنة من مسارها كلجنة دستورية سورية لكل السوريين وليس فئوية تمثل وجهات نظر كل طرف نزاع على حدى.
ولأجل الدخول الجدي في عملية سلام سوري -سوري وانطلاقاً من الايمان بوحدة المصير السوري كمبدأ أساسي لتحقيق السلام في سوريا فإنها ولأجل انقاذ المسار الدستوري السوري من اخفاقه ونفقه المظلم فأن المنظمات الموقعة على هذا البيان تدعو إلى:
1- مشاركة شمال شرق سوريا مشاركة كاملة غير منقوصة عبر مشاركة مجلس سوريا الديمقراطية وممثلين عن الإدارة الذاتية للمنطقة لما لهذه المشاركة من تأثير على تعزيز السلام السوري ووحدة المصير لكل السوريين على اعتبار أن هذه المنطقة هي جزء لا يتجزأ من سوريا الموحدة.
2- مشاركة المرأة السورية في اللجنة الدستورية ولجانها ومكوناتها يجب ألا يقل عن 30 % بما فيها رئاسات اللجان وإن كانت هناك رئاسة مشتركة ندعو أن تكون مناصفة بين المرأة والرجل السوري 50% لكل منهما.
3- إن منظمات المجتمع المدني في شمال شرق سوريا ستقوم بانتخاب ممثليها في اللجنة الدستورية وبمراقبة من الأمم المتحدة باختيار حر ووفق معايير تتنفق عليها منظماتنا لاختيار ممثليهم في اللجنة ككيانات قانونية وتتمتع بشخصيتها الاعتبارية لا كأفراد.
4- ندعو الأمم المتحدة ممثلة بمكتب المبعوث الأممي إلى سوريا السيد غيربيترسون إلى الأخذ بعين الاعتبار:
· معالجة غياب قائمة احتياطية للجنة الدستورية عبر وضع قائمة احتياط لاعضاءها
· الاعتبارات الديمقراطية والعملية في عملية صياغة الدستور، ان تعطي لمكونات المجتمع المختلفة الحق في تحديد النطاق الذي سيختار منه أعضاء اللجنة الدستورية، من قبل هيئات تعبر عن تلك المكونات وهذا يؤكد البندين (1و2)
· ضرورة تشكيل اللجان النوعية للجنة الدستورية والتي نرى أن تكون وفق المواضيع النوعية كالتالي: أولاً اللجان حسب المعايير الدستورية العالمية: الديباجة- المواطنة وإعلان الحقوق- أسس وتوجهات النظام السياسي والاقتصادي، والاجتماعي، والثقافي- -توزيع الثروات والموارد الطبيعية للدولة-الحقوق والحريات العامة- لجنة المرأة-لجنة الطفل والأشخاص ذوي الإعاقة-المواطنين في الخارج- النظام الانتخابي-السلطات الثلاث-سيادة القانون واستقلال السلطة القضائية-الدفاع والأمن الوطني-الموارد العامة توزيعها-المؤسسات الوطنية-المحكمة الدستورية العليا-مساءلة الوزراء ورئيس الحكومة ورئيس الدولة-تعديل الدستور-الاحكام الانتقالية-لجنة حقوق الأقليات ثانياً اللجان حسب الحالة السورية يتم إضافة اللجنتين التاليتين إلى اللجان حسب المعايير الدستورية العالمية: 1- اللجنة الكردية التخصصية 2- لجنة حقوق الأقليات تختارها المكونات السورية ( الايزدية والسريانية والأرمنية والدرزية والتركمانية والشركسية وغيرها)
5- على اللجنة الدستورية السورية ان تحدد المبادئ العامة التي ستتناولها الوثيقة الدستورية، التي ينبغي ان تشمل المبادئ الاتية: • مبدأ استقلال الدولة وسيادتها ومدنية الدولة. • مبدأ الديمقراطية وسيادة الشعب. • مبدأ حق تقرير المصير للشعوب • مبدأ تداول السلطة والحق في المشاركة السياسية. • مبدأ سيادة القانون والمواطنة. • مبدأ المساواة وعدم التمييز. • مبدأ الحرية والكرامة الإنسانية. • مبدأ عدم جواز تقيد حقوق الانسان والحقوق والحريات • مبدأ حرية الاعلام والحق في تداول المعلومات. • مبدأ استقلال السلطة القضائية. • مبدأ الفصل بين السلطات. • مبدأ احترام حقوق الانسان وفقا للمواثيق الدولية للحقوق • مبدأ التعويض وجبر ضرر الضحايا. • مبدأ سمو الاتفاقيات الدولية على الدستور. • قواعد الرقابة الدستورية على القوانيين، وعلى اعمال السلطات. • قواعد مساءلة الوزراء ورئيس الوزراء ورئيس الدولة وتحديد مدة تولى رئيس الجمهورية. • قواعد الرقابة الدستورية على القوانيين، وعلى اعمال السلطات. • مبدأ حماية حقوق الأقليات والعرقيات وكافة مكونات الشعب السوري. • تجريم جرائم (الإبادة الجماعية-جرائم الحرب-الجرائم ضد الإنسانية-التعذيب-الاختفاء القسري-القتل خارج نطاق القانون) وعدم سقوطها بالتقادم، وعدم جواز خضوعها لقرارات العفو أو المصالحة.
6- إن مصادر عمل اللجنة الدستورية يجب أن تتضمن إضافة للمصادر الحالية:
أ. الاسترشاد بالوثائق الدستورية السابقة
ب. تسترشد اللجنة الدستورية بالتجارب الدستورية العالمية والإقليمية، ولا سيما دساتير دول ما بعد الصراع. كدستور العراق الاتحادي
ت. تسترشد اللجنة بالمعايير الدولية لحماية وتعزيز حقوق الانسان كمصدر أساسي لعملها.
ختاماً فإن منظمات المجتمع المدني في شمال شرق سوريا تؤكد على دعهما ومساندتها للقرار الأممي 2254 وتنفيذ بنوده لما فيه من ضمان لتحقيق السلام في سوريا ونجاح العملية الدستورية السورية ووقف المأساة السورية ومعالجة أثارها
الجسيمة خاصة فيما يتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان وإن المشاركة الفعالة للسوريين في صنع القرار ورسم السياسات هي الطريقة المثلى لتحقيق بنود هذا القرار وهذا لا يتم دون مشاركة شمال شرق سوريا كجزء لا يتجزأ من سوريا الموحدة.
شمال شرق سوريا 27 كانون الأول 2021
المنظمات الموقعة حسب الترتيب الابجدي:
1- اتحاد مثقفي إقليم الجزيرة
2- أرض السلام
3- أطياف للتنمية
4- الجمعية المدنية السورية رؤية
5- اللجنة الكردية لحقوق الإنسان – الراصد
6- أمل الباغوز
7- أمل بلاحدود
8- أنوار الغد
9- جمعية آراس الخيرية
10- جمعية إعادة الأمل
11- جمعية الديار
12- جمعية الرصافة الإنسانية للإغاثة والتنمية
13- جمعية الياسمين
14- جمعية جومرد
15- جمعية روابط الأمل للتنمية
16- جمعية شاويشكا للمرأة
17- جمعية قناديل الأمل
18- جمعية ماري للثقافة والفنون والبيئة
19- حلم للتنمية
20- شبكة قائدات السلام
21- فريق الأمل الأنساني
22- فريق نبض
23- مجلس المرأة السورية
24- مركز السلام والمجتمع المدني ( PCSC )
25- مركز آمال للأنشطة المدنية
26- مركز بذور التنموي
27- مركز توثيق الانتهاكات في شمال سوريا
28- مركز دعم المجتمع المدني في دير الزور
29- مركز عدل لحقوق الإنسان
30- مركز ميتان لإحياء المجتمع المدني
31- مشروع منظومة الإسعاف المدني التطوعي ( C.A.S )
32- منظمة آشنا للتنمية
33- منظمة الحسكة للإغاثة والتنمية ( HRD )
34- منظمة الفرات للإغاثة والتنمية
35- منظمة الفصول الأربعة
36- منظمة حقوق الإنسان في سوريا ( ماف )
37- منظمة سنابل الفرات للتنمية
38- منظمة سند
39- منظمة سواعدنا للإغاثة والتنمية
40- منظمة سوريا للتنمية وبناء السلام
41- منظمة طريق
42- منظمة طيف الإنسانية
43- منظمة عطاء الفرات
44- منظمة فريق الاستجابة الميداني
45- منظمة فلنزرع بسمة
46- منظمة معاً لأجل دير الزور
47- منظمة منارة
48- منظمة مهارات طبية
49- مؤسسة إيزدينا
50- مؤسسة فراترنيتي لحقوق الإنسان ( FFHR )