تلقت المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، ببالغ القلق والاستنكار، المعلومات المؤلمة والمدانة، عن استهداف قوات الاحتلال التركية مدينة القامشلي(قامشلو)، مدينة المحبة والتسامح، بالطائرات المسيرة وبالصواريخ، بتاريخ6-9\8\2022, وذلك على المناطق التالية: حي الصناعة وعلى منطقة مشفى جيان – كوقيد 19 شمال مدينة القامشلي بالقرب من الحزام الشمالي وعلى حي قناة السويس إضافة الى قصف قرية سيكركا شرق القامشلي وقرية ملا سباط على الطريق الدولي في ريف مدينة القامشلي, ولقد أدى الاستهداف العدواني التركي إلى وقوع العديد من الضحايا-القتلى والجرحى, من مدنيين وعسكرين، من المواطنين السوريين, ووفقا لمصادر اعلامية متطابقة، وفي حصيلة غير نهائية, فقد اسفرت عن مقتل 8 مواطنين سوريين وإصابة أكثر من 14 مواطنا سوريا ،بينهم أطفال ونساء وشيوخ, بجروح متفاوتة، وفيهم حالات حرجة. كما أسفرت التفجيرات الإرهابية عن إلحاق الأضرار المادية الكبيرة بالممتلكات وبالسيارات والأبنية والمحال المجاورة.
الضحايا من المدنيين والعسكريين:
أسماء بعض الضحايا الجرحى من المدنيين:
ويقوم الجيش التركي المحتل والجماعات المسلحة المعارضة المتعاونين معه، بعدوان مستمر وهجمات متواصلة على أهلنا في المناطق الحدودية السورية-التركية، مستعملين مختلف صنوف الاسلحة الثقيلة والمدفعية والصاروخية والطائرات المسيرة.
اننا في المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية، اذ نتقدم باحر التعازي القلبية، الى ذوي الضحايا ، الذين قضوا نتيجة الجرائم العدوانية التركية والمتواصلة والمرتكبة , واخرها بحق أهلنا بالقامشلي (قامشلو) ريف الحسكة, متمنين لجميع الجرحى الشفاء العاجل، فإننا نسجل إدانتنا واستنكارنا لجميع الاعتداءات على السيادة السورية والاراضي السورية وعلى المواطنين السوريين , ونشير الى رسوخ مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية لدولة أخرى، بموجب الاتفاقيات والمعاهدات الدولية, والذي ورد في نص ميثاق الأمم المتحدة, علاوة على تأكيد ذلك في العديد من قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة, نورد منها: القرار /2131/كانون الأول 1965, حول (إعلان عدم جواز التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وحماية استقلالها وسيادتها) ,وكذلك في القرار \2625\ تشرين الأول 1970 حول (إعلان مبادئ القانون الدولي المتعلقة بالعلاقات الودية ، والتعاون بين الدول وفقاً لميثاق الأمم المتحدة) والذي يعتبر الحرص على ضمان تطبيق تلك المبادئ على أفضل وجه في المجتمع الدولي، وتدوينها وإنمائها التدريجي ، من شأنه تعزيز تحقيق مقاصد الأمم المتحدة, وكذلك في القرار /2734/ كانون الأول 1970 (الإعلان الخاص بتعزيز الأمن الدولي) ،والدعوة الى الاستفادة الكاملة من الوسائل، والطرق التي ينص عليها الميثاق ، لتسوية أي نزاع ،أو أية محاولة يكون من شأنها استمرارها تعريض السلم والامن الدوليين للخطر , والقرار /3314/عام1974 ، بشأن تعريف العدوان حيث بينت المادة الأولى ، بما يعني إن كل استخدام للقوة المسلحة ، من قبل دولة ما ، ضد سيادة دولة أخرى ، أو سلامتها الإقليمية ،أو استقلالها ، يعتبر عدوانا, والقرار /155/32/ كانون الأول 1977 .(إعلان تعميم، وتدعيم الانفراج الدولي) ,والقرار /103/39// 9 كانون الأول 1981.(إعلان بشأن عدم جواز التدخل بجميع أنواعه في الشؤون الداخلية للدول) .
فإننا نعتبر هذه الجريمة الفظيعة استكمالا وتواصلا لمسار دوامة العنف الدموية وما يرتكب من الجرائم الوحشية بحق جميع المواطنين السوريين، ونؤكد من جديد على تخوفاتنا المشروعة على المواطنين السوريين ضحية الصراعات والحروب الكارثية وتصفية الحسابات الدولية على الارضي السورية، وثمنها الغالي جدا المدفوع من دماء وحياة وامان السوريين. واذ نعتبر هذا العدوان الصريح على سورية والمواطنين السوريين، جريمة بحق الانسانية، ترتقي الى مصافي الجرائم الجنائية والتي يتوجب معاقبة مرتكبيها أياً كانوا، ونطالب المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته تجاه كل الاعتداءات والمجازر والجرائم التي تعرض لها السوريون ومحاسبة مرتكبيها. ونتوجه الى مجلس حقوق الإنسان الدولي من أجل تحمل مسؤولياته التاريخية وللقيام بدوره أمام هذه الحالة الكارثية والدموية المستمرة على الاراضي السورية، ولكي يقوم مجلس حقوق الإنسان الدولي بدور أكثر فعالية أمام هذه المشاهد الدامية المتواصلة على الاراضي السورية. وندعو كافة المنظمات الدولية والإقليمية والهيئات الحكومية وغير الحكومية، أن تقف أمام مسئولياتها التاريخية أمام الأحداث في سورية، والتي هي الآن في خضم الحروب المتعددة على اراضيها، والسلم الأهلي بات فيها مهددا بعد أن تمت إراقة الدماء، وهذا التدهور لن يضر في سورية وحدها بل بجميع شعوب ودول المنطقة، ونتوجه الى الأمم المتحدة والى أعضاء مجلس الامن الدائمين والى جميع الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الانسان، من اجل:
دمشق في تاريخ 12\8\2022
المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان في سورية