تقرير حقوقي بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام
من أجل توحيد جميع الجهود لإيقاف القتل العشوائي والاعدامات خارج القانون
ومن اجل إيقاف كل اشكال العنف في سورية
تعد عقوبة الإعدام عقوبة في منتهى القسوة واللاإنسانية والمهينة والحاطة بالكرامة البشرية , وهي عقوبة انتقامية وغير عادلة ولا يمكن الرجوع عنها حال تنفيذها ويمكن أن تنزل بالأبرياء أو لأسباب سياسية , ولم يظهر تاريخ التطور البشري بأنها شكلت رادعا أو زجرا ضد الجرائم , وبالتالي لم تظهر بأنها أكثر فعالية من العقوبات الأخرى , ولا شك بأن نضال الكثير من الناس ضد عقوبة الإعدام والتي تعتبر قتلا حكوميا , ينمي الشعور لديهم ويقوي الإحساس ضد القتل والانغماس فيه ، فضلا إن الناس عندما يرتكبون هذه الجرائم الخطرة كالقتل فإن غالبيتهم لا يقدم على ذلك بعد تفكير في النتائج الجرمية بشكل عقلاني, بل إن معظمهم يقدم على فعله وهو متوتر وغير متوازن في لحظات انفعال وهيجان أو تحت تأثير المخدرات أو الخوف أو نتيجة مرض عقلي, وفي كل هذه الحالات لا يردع المجرم من عقوبة الإعدام لأنه غير قادر أصلا على التفكير بالنتائج . فإذا كانت الغاية من تطبيق العقوبة بشكل عام هي الحد من تكرار ممارسة الفعل الذي استحق هذه العقوبة، وتحقيق الرادع لعدم تكراره، إلا أنه من الواضح أن عقوبة الإعدام وبشكلها العام في تطبيقاتها المختلفة في الدول التي تقرها قوانينها لم تحقق هذه الغاية. أن عقوبة الإعدام لم تمثل أداة أو وسيلة رادعة لعدم تكرار الفعل الذي استوجب الحكم بعقوبة الإعدام. لقد بررت عقوبة الإعدام بشكل عام وعلى مر الزمن بالحد من تكرار ممارسة الفعل الذي استحق هذه العقوبة، وتحقيق الرادع لعدم تكراره، لكن عقوبة الإعدام وبشكلها العام في تطبيقاتها المختلفة في الدول التي تقرها قوانينها لم تفلح في تحقق هذه الغاية. كذلك فإن التوسع في تطبيق عقوبة الإعدام لم يخفف من موجات الإجرام التي بدأت تنحو باتجاه أكثر خطورة، نظرا للتقنيات الحديثة التي أيضا أتاحت الفرص لارتكاب جرائم منظمة عابرة للحدود كالاتجار في البشر والمخدرات واتساع رقعة الإرهاب. إنه لا يمكن تحديد حجم الظلم الذي يمكن أن ينجم عن إزهاق روح قد يتبين فيما بعد أن هذا الشخص الذي أعدم كان بريئا أو أنه لا يستحق هذا المستوى من العقوبة. لقد استعملت السلطات السياسية المستبدة عقوبة الإعدام كأداة قمع لإسكات معارضيها والتخلص جسديا من أفرادها الأكثر نشاطا وإزعاجا. وقد مثلت سياسة التصفية الجسدية عبر محاكمات ميدانية واستثنائية لدى العديد من حكومات بلدان العالم الثالث العسكرية، في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، ذروة هذا الاستعمال، وأن ضحايا تلك السياسة أعدموا نتيجة محاكمات غير عادلة، من الممكن أن يعاد الاعتبار لهم، على أساس أنهم-أو بعضهم- أبرياء. ما يشير إلى أن الاستعمال المجحف لعقوبة الإعدام كأداة قمع سياسي سوف يستمر ما لم تتضافر جهود الجميع لوضع حد لهذا التهديد، والعمل على إلغاء هذه العقوبة اللاإنسانية نهائيا وكليا.
عقوبة الإعدام في التشريعات الدولية
ان العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، يصف في المادة السادسة الحق في الحياة بأنه: حق ملازم للإنسان، مما يعني أنه حق طبيعي مستمد من الوجود الإنساني، حيث أن القانون يأتي كاشفا عنه لا منشأ له, ويحمي هذا الحق، ولا يجوز حرمان أحد منه تعسفا، ويترتب على الدول الأطراف في اتفاقيات حقوق الإنسان عددا من الالتزامات الايجابية ذات الصلة بالحق في الحياة، وهي كلها تندرج ضمن التزام إيجابي عام هو وجوب حماية هذا الحق والحفاظ عليه. ويقر القانون الدولي لحقوق الإنسان تقليديا بحق الدول في تنفيذ عقوبة الإعدام كعقوبة على أشد الجرائم خطورة (الجنايات)، بعد صدور حكم قضائي قطعي عقب محاكمة عادلة وقانونية من قبل محكمة مختصة ومستقلة. ولكن المشهد اليوم بات مختلفا عن الموقف التقليدي للقانون الدولي لحقوق الإنسان، فقد اعتمدت العديد من الهيئات والمنظمات الدولية اتفاقيات وبروتوكولات إضافية تهدف إلى إلغاء عقوبة الإعدام، لكن العقوبة مازالت مطبقة في عدد من الدول.
إن إلغاء عقوبة الإعدام ما زال بمقتضى القانون الدولي لحقوق الإنسان- باستثناء القانون الأوروبي لحقوق الإنسان- أمرا اختياريا واتفاقيا محضا، وهو لم يصبح إلى الآن جزءا من القانون الدولي العمومي أو العرفي. فالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية لم يقم بإلغائها، وقد أوضحت اللجنة المعنية بحقوق الإنسان أنه في الوقت الذي أجازت فيه المادة (6) من العهد توقيع عقوبة الإعدام، إلا أنها ألزمت الدول الأطراف بعدد من القيود لتطبيقها، وألحق بهذا العهد الدولي البروتوكول الاختياري الثاني بشأن إلغاء عقوبةالإعدام.
وشهد النظام الأوروبي لحقوق الإنسان تطورا آخر ملفتا للانتباه، من خلال البروتوكول الثالث عشر الإضافي للاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، الذي تضمن إلغاء مطلقا لعقوبة الإعدام في كافة الأوقات وفي السلم والحرب معا، ومنع إبداء أي تحفظ على أحكامه مهما كان نوعه أو مضمونة, ودفعت النزعة المتنامية نحو إلغاء عقوبة الإعدام منظمة الدول الأمريكية إلى اعتماد بروتوكول إضافي لاتفاقية الدول الأمريكية لحقوق الإنسان في عام 1990 ، وهو شبيه تماما ببروتوكول الأمم المتحدة وببروتوكول مجلس أوروبا السادس حيث منعت المادة الأولى منه الدول الأطراف من تطبيق عقوبة الإعدام في أراضيها على أي شخص خاضع لولايتها القضائية ، وحظر البروتوكول إبداء أي تحفظ على أحكامه، سوى التحفظ المتعلق بحق تطبيق العقوبة في زمن الحرب وفقا للقانون الدولي عن الجرائم الخطيرة ذات الطبيعة العسكرية.
أما في دول الجامعة العربية، فإن عقوبة الإعدام ما زالت مطبقة، ولكن الميثاق العربي لحقوق الإنسان المعدل في عام 2004، وضع في المادتين 6-7منه قيودا وضوابط صارمة لتنفيذها.
الموقف العام من عقوبة الاعدام:
يتنازع عقوبة الإعدام في الواقع تياران:
ويرى البعض أن عقوبة الإعدام هي الاسم الحكومي لكلمة القتل، والحكومات والدول تعاقب الأفراد بعقوبة الإعدام، وينبع مطلب إلغاء الإعدام ومنع القتل كلاهما من السبب نفسه,أي معارضة القتل المتعمد مع سبق الإصرار والترصد من قبل شخص ما لشخص آخر، وسواء قام بالقتل حكومة معينة أو مرجع ذو صلاحية، فلن يغير ذلك من حقيقة الأمر أبدا، وهي أننا نواجه حالة قتل متعمد, فعقوبة الإعدام هي أبشع أشكال القتل المتعمد، فثمة مؤسسة سياسية تقرر أمام الناس، وتعلن مسبقا وبأقصى درجات اللامبالاة وبرود الأعصاب والشعور بالحقانية عن قرارها في قتل شخص، وتعلن أيضا اليوم وساعة التنفيذ.
ويمكن الاشارة الى وجود ضمانات تكفل حماية حقوق الذين يواجهون عقوبة الإعدام، فقد اعتمد المجلس الاقتصادي والاجتماعي لمنظمه الأمم المتحدة بقراره رقم 50/1984 بتاريخ 25 ايار 1984 قرارا يضمن العديد من الضمانات التي تكفل حماية حقوق الأفراد الذين يواجهون عقوبة الإعدام، وهذا يؤكد الحرص والعناية التي أولتها منظمه الأمم المتحدة للحق في الحياة باعتباره حقا أصيلا، بل يعد حق الحقوق الإنسانية الأساسية. وقد وتحظر المعاهدات الدولية لحقوق الإنسان إصدار أحكام بالإعدام أو تنفيذها ضد أي شخص يقل عمره عن 18 عاما وقت ارتكاب الجريمة. وهناك أكثر من 110 دولة ما زالت تنص قوانينها على عقوبة الإعدام بالنسبة لبعض الجرائم على الأقل قوانين تستثني تحديدا إعدام المذنبين الأطفال أو قد يفترض أنها تستبعد عمليات الإعدام هذه عبر كونها طرفا في إحدى المعاهدات المذكورة أعلاه. بيد أن عددا قليلا من الدول يواصل إعدام المذنبين الأطفال.
وأن معظم الاتفاقيات والمعاهدات الدولية التي تؤكد على الحق في الحياة، تمنح حكومات الدول المختلفة حيز من التدخل لمصادرة وإنكار هذا الحق، ويبقى هذا التدخل مشروطا بمعايير وشروط محددة، وان يكون هذا التدخل مشروعا بالقانون، لكي يتوجب أن يخدم أهداف مجتمعية عليا، وليس أهدافا سياسية، أو أهدافا تخدم فئة محددة بالعرق، أو الجنس أو اللون، أو الدين، أو الخلفية الاجتماعية, وتشمل الأهداف المجتمعية العليا تلك الخاصة بحماية الأمن القومي والنظام العام، والأداب والأخلاق العامة، لكن مصادرة هذا الحق هو الاستثناء، ومنحه هو القاعدة.
الإعدام في القوانين السورية النافذة:
توسع المشرع السوري في استخدام عقوبة الإعدام بموجب المراسيم الجزائية الخاصة، وفرض هذه العقوبة في حالات متعددة: قانون مناهضة أهداف الثورة، وحماية النظام الاشتراكي، وأمن حزب البعث العربي الاشتراكي (تم تجميد العمل بهذه القوانين)، وقانون مكافحة الإرهاب الجديد.
فضلاعلى تقرير قانون العقوبات السوري عقوبة الإعدام كجزاء لارتكاب بعض جرائم الاعتداء على أمن الدولة، من جهة الخارج (المواد 263، 265، 266)، وجرائم الاعتداء على أمن الدولة من جهة الداخل (المواد 298- 305)، وغيرها من جرائم الاعتداء على الناس.
وقد أعطى القانون السوري للمحكوم عليه بالإعدام الحق في التماس العفو أو إبدال العقوبة، كما أن رئيس الجمهورية يستطيع أن يحد من استخدام تلك العقوبة، وفقا للدستور السوري الذي منحه الحق في إصدار العفو الخاص ورد الاعتبار.
الجرائم المعاقب عليها بالإعدام في قانون العقوبات السوري:
عاقب المشرع السوري بالإعدام في قانون العقوبات على الجرائم التالية:
الإعدام في القوانين والتشريعات الخاصة السورية:
لابد لنا من الاشارة الى الحالات التي قد أوجب فيها المشرع السوري حكم الإعدام سواء فيما يتعلق بالتعامل مع العدو لما في هذه الجرائم من خطورة على سلامة وأمن الوطن أو فيما يتعلق بجرائم القتل العمد حينما تنبئ هذه الجرائم عن إمعان المجرم في الجرام وثباته عليه أو فيما يتعلق في قتل الأصول والفروع الذي يتنكر فيه القاتل للشعور الإنساني ورابطة الدم ,لكننا نشير الى التناقض الكبير الذي وقع فيه المشرع السوري عندما أدخل الجرائم السياسية ضمن الجرائم المعاقب عليها بالإعدام , فقانون العقوبات فرق بين الجريمة العادية والجريمة السياسية وقد ألغت المادة 197 من قانون العقوبات الإعدام في الجرائم السياسية واستبدلته بعقوبة الاعتقال المؤبد بينما نرى شدة القانونين 49و53 ونرى أيضا المرسوم التشريعي رقم /109/ تاريخ 17/8/1968 الذي قد أدخل الجرائم السياسية ضمن اختصاص المحاكم العسكرية والتي أحكامها غير قابلة للطعن بما فيها عقوبة الإعدام .
حال عقوبة الاعدام في سورية
نتيجة الاحداث الدموية والعنيفة في سورية والمستمرة منذ ما يقارب الاثني عشر سنة وحتى الان, فقد مورست ابشع وافظع الانتهاكات على مجمل منظومة حقوق الانسان, واهمها الحق في الحياة ,من قبل جميع الاطراف المتصارعة, ودون أي ضمان احترام القانون الدولي الإنساني وقد تم تنفيذ عمليات إعدام جماعية خارج نطاق القضاء وعمليات إعدام بإجراءات لم تكن مستوفية للمعايير الدولية للمحاكمة العادلة بإصدار الأحكام, في عدة مدن وبلدات السورية ,مما يرقى الى جرائم حرب, وجرائم ضد الإنسانية, وخاصة انها مورست على نطاق واسع وبشكل ممنهج ,وعملا بالقانون الدولي فإن الانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني يمكن أن تتمثل بجرائم الحرب, وتشمل هذه الانتهاكات القتل، والتعذيب، والمعاملة القاسية أو اللاإنسانية، أو إصدار الأحكام وتنفيذ عمليات إعدام بحكم من محاكم مشكلة لا تضمن جميع الحقوق الأساسية في المحاكمة العادلة, وان القانون الدولي الإنساني ينص على معاملة المدنيين والمقاتلين الذين وقعوا في الأسر أو غير القادرين على القتال بسبب إصابات أو أسباب أخرى معاملة إنسانية. ويمنع الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية – لا سيما القتل والتشويه – والمعاملة القاسية والتعذيب.
ويتحمل الأفراد المسؤولية عن جرائم الحرب التي يرتكبونها أو يتورطون فيها، بما في ذلك تقديم المساعدة والتحريض، والتسهيل، والأمر والتخطيط لارتكاب جرائم. وتتم محاكمة القادة العسكريين والمدنيين على جرائم يرتكبها مرؤوسوهم من باب مبدأ مسؤولية القيادة عندما يكونون على علم – أو عليهم أن يعلموا – بوقوع جرائم حرب أو انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان بلا اتخاذ التدابير الكافية لمنع حصولها ومعاقبة مرتكبيها، وتعتبر عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء والتي ترقى إلى كونها جرائم حرب في النزاعات المسلحة. أما إذا تم تنفيذها في إطار سياسة واسعة ومنتظمة، فهي تعد جرائم ضد الإنسانية.
إننا في التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP)، والمنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO)، والتحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية، والشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي، شبكة الدفاع عن المرأة في سورية،والفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان، نحي هذه المناسبة مع المنظمات والهيئات الحقوقية والمدنية العالمية والإقليمية والمحلية المناهضة لعقوبة الإعدام , والتي تقيم الفعاليات المختلفة هذا العام 2022 تحت شعار: لنعمل معا لمناهضة عقوبة الإعدام, كون عقوبة الإعدام تثير الاشمئزاز فهي غالبا ما يتم اللجوء إليها لأسباب سياسية أكثر منها جنائية. وعمليا في العالم كله لا يوجد نظام قضائي مثالي، فلكل نظام قضائي نقاط ضعفه ونقاط قوته وتحقيقه للعدالة بشكلها المطلق أمر مستحيل ويبقى نسبي، إن تطبيق القانون وبدون تمييز أو استثناء وعلى الجميع هو الضمانة الوحيدة الكفيلة بالحد من الجريمة. ولبشاعة هذه العقوبة ومجافاتها للحس والعقل الإنساني ولعدم إمكانية تحقيق العدالة المطلقة وتجنبا للوقوع في الخطأ في حال تطبيقها، فما زلنا نرى أنه المطلوب العمل وبكل جدية على ضرورة إلغائها وبشكل نهائي من جميع تشريعاتنا من أجل تحقيق العدالة. أما الطروحات بخصوص الإلغاء التدريجي لعقوبة الإعدام، حيث أنه يمكن الإبقاء على عقوبة الإعدام في أضيق الحدود وخاصة في جرائم القتل العمد وذلك مراعاة للرأي العام والمزاج الجماهيري. فهذه الخطوة وإن عدت خطوة للإمام إلا أنها تحمل تناقض في مضمونها، فهي من جانب تمثل محاولة ودعوى لإلغاء عقوبة الإعدام ومن جانب آخر تشير إلى أن هناك حالة ما تستحق عقوبة الإعدام، وهذا يضعف هكذا طروحات ويجعلها تنطوي على تناقض واضح، ويضعف العمل على تكوين رأي عام مناهض لعقوبة الإعدام, ويجب حشد كل الطاقات من أجل تحقيق هذه الغاية التي يتعارض وجودها في قوانيننا مع واقع تطورنا وحاضرنا ومستقبلنا الإنساني والاجتماعي. ولابد لنا من الإشارة هنا وبهذه المناسبة، إلى الحالة الشاذة والمتعلقة بالإشكالية القانونية بين التشريعات والقوانين الوطنية التي تقر عقوبة الإعدام وبين القوانين والمعاهدات الدولية بالنسبة للحكومة السورية الموقعة والمصادقة على هذه المعاهدات والتي يجب أن تكون تشريعاتها منسجمة ومتفقة معها.
وانطلاقا من الموقف المبدئي والحقوقي المناهض لعقوبة الإعدام كعقوبة قاسية، ولا إنسانية، وتناقض جوهر ما تنص عليه الشرعة الدولية لحقوق الإنسان والبروتوكولات الملحقة بها، من كون الحق في الحياة حق مقدس. فإننا نقترح أن تعمل الهيئات المدنية والحقوقية السورية على:
ومن اجل التمسك بإلغاء عقوبة الإعدام كخيار استراتيجي، وعلى أن يتم ذلك بأسلوب منهجي وتدريجي إلى أن يتم تقليص عدد الجرائم إلى الحد الأدنى، نعيد التأكيد على دعوة الفيدرالية السورية لحقوق الانسان إلى تأسيس ائتلاف سوري لإلغاء عقوبة الإعدام، ومكون من المنظمات الحقوقية السورية والهيئات المدنية السورية ومن محامين وقضاة.
دمشق في 10\10\2022
المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية، الموقعة:
الهيئة الادارية للفيدرالية السورية لحقوق الانسان