الممارسة
المجلد الثاني، الفصل 44، القسم أ.
ملخّص
تكرّس ممارسة الدول هذه القاعدة كإحدى قواعد القانون الدولي العرفي المنطبقة في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية.
النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية
يُعرّف النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية جرائم الحرب، من بين أمور أخرى، على أنها “الإنتهاكات الخطيرة
للقوانين والأعراف السارية على النزاعات الدولية المسلحة” و “الانتهاكات الخطيرة للقوانين والأعراف السارية على النزاعات المسلحة غير ذات الطابع الدولي”.[1] كما تنصّ الأنظمة الأساسية للمحكمة الجنائية الدولية ليوغوسلافيا السابقة، والمحكمة الجنائية الدولية لرواندا، والمحكمة الخاصة لسيراليون، وكذلك لائحة الإدارة الإنتقالية للأمم المتحدة في تيمور الشرقية (UNTAET) رقم 2000/15، على الإختصاص في ما يتعلق بالإنتهاكات “الخطيرة” للقانون الدولي الإنساني.[2] وفي قضية ديلاليتش في العام 2001، وفي تفسير للمادة 3 من النظام الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية ليوغسلافيا السابقة، التي تعدّد انتهاكات قوانين وأعراف الحرب التي تندرج في اختصاص المحكمة، ذكرت غرفة الاستئناف أنّ عبارة “قوانين وأعراف الحرب” تشمل كافة قوانين وأعراف الحرب، بالإضافة إلى تلك الواردة في هذه المادة.[3] كما ترد عارة “انتهاكات جسيمة” في كتيّبات عسكرية وتشريعات لععد من الدول.[4]
وتوجد أيضاً ممارسة لا تذكر صفة “الجسيمة”، وتكفي بالتعريف بجرائم الحرب على أنها أيّ انتهاك لقوانين وأعراف الحرب.[5] كما توجد كتيّبات عسكرية وتشريعات لعدد من الدول لا تشدّد على ضرورة أن تكون انتهاكات القانون الدولي الإنساني جسيمة كي ترقى إلى درجة جرائم الحرب.[6] غير أن معظم هذه الممارسة تضع هذه الانتهاكات في صيغة لوائح بجرائم الحرب، وتشير إلى أفعال كالسرقة، والتدمير العمد، والقتل، والمعاملة السيئة، الأمر الذي يدل في الواقع على أن هذه الدول تحصر جرائم الحرب بالانتهاكات الأكثر جسامة للقانون الدولي اللمتابعة
للمتابعة من فضلك أضغط على الرابط التالي