
محكمة
الشعوب تتهم تركيا بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في روجآف
في جلستها الـ 54 والتي عقدت في بروكسل يومي 5 و6 فبراير/شباط 2025، خلصت المحكمة الدائمة للشعوب إلى أن الدولة التركية وكبار مسؤوليها، مسؤولون عن جرائم العدوان وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية في روجآفا، شمال شرقي سوريا، منذ عام 2018.
قائمة المتهمين الرئيسيين:
رجب طيب أردوغان – رئيس الجمهورية التركية، خلوصي أكار – وزير الدفاع (2018-2023)، هاكان فيدان – رئيس الاستخبارات التركية خلال الفترة المذكورة، ووزير الخارجية حالياً، يشار غولر – رئيس الأركان العامة سابقًا، ووزير الدفاع حالياً، الجنرال أوميت دوندار.
خلصت المحكمة بعد الاستماع للشهادات ومعاينة الأدلة القانونية المدعومة بالوثائق (صور – فيديوهات – بيانات رسمية – تغطيات إعلامية لوسائل الإعلام الرسمية التركية – مواقف المنظمات الدولية التابعة للأمم المتحدة وهيومن رايتس ووتش وأطباء بلا حدود – تصريحات قادة الفصائل المتحالفة مع تركيا – خرائط تفاعلية – أدلة وتحاليل للعينات الطبية والتقنية للأسلحة والإصابات … إلخ)، إلى أن الهجمات التركية على الأراضي السورية، دون تفويض من الأمم المتحدة، تُعد جريمة عدوان دولي.
كما وثقت القضاة نمطاً من الجرائم المنهجية، بما في ذلك القصف العشوائي، عمليات القتل، التعذيب، الاغتصاب، التهجير القسري، تدمير البنية التحتية، والهندسة الديمغرافية لإزالة الهوية الكردية من المناطق التي احتلتها القوات التركية. كما أشارت الأدلة إلى لجوء تركيا لاستخدام الفصائل المتحالفة معها في تنفيذ معظم تلك الجرائم.
وجدت المحكمة أن الممارسات التركية في روجآفا وشمال شرقي سوريا ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وتُظهر إشارات على الإبادة الجماعية، حيث تهدف إلى القضاء على الوجود والثقافة الكردية.
بالمقابل رفضت المحكمة مزاعم تركيا بأنها تتحرك بذريعة “مكافحة الإرهاب”، مؤكدةً أن الهدف الحقيقي هو تدمير نموذج الحكم الذاتي (الإدارة الذاتية) في روجآفا.
هذا وطالبت المحكمة الدائمة للشعوب من المجتمع الدولي، الاعتراف الرسمي بالجرائم المرتكبة ومحاسبة المسؤولين، والاعتراف الدولي بالإدارة الذاتية، واتخاذ إجراءات فورية لوقف العدوان التركي على الأكراد في روجآفا ومنع حدوث إبادة جماعية.
عقدت المحكمة الدائمة للشعوب بمشاركة عشرات المحامين والقضاة والصحفيين والسياسيين من عدّة دول أوروبية (فرنسا – ألمانيا – بلجيكا – إسبانيا – سويسرا – بريطانيا – إيطاليا)، بالإضافة إلى كولومبيا والبرازيل وأستراليا، إلى جانب مشاركة واسعة من الناشطين والناشطات الكرد من روجآفا وأوروبا وتركيا والعراق وإيران.
وضم طاقم المحكمة الدائمة للشعوب كل من: المؤسسين: ليلو باسو (إيطاليا)، فيليب تيكسييه (فرنسا)
بالإضافة إلى نواب الرئيس: لويزا إيروندينا دي سوزا (البرازيل)، خافيير جيرالدو مورينو (كولومبيا)، هيلين جارفس (أستراليا-كمبوديا)، نيلو روسي (إيطاليا)، وبمشاركة الأمين العام للمحكمة، جياني توغنوني (إيطاليا).
في التعليقات يمكنكم قراءة البيان الكامل للمحكمة الدائمة للشعوب
الصور: رودي شيخو