ويكشف هذا الجمع بين النصين أن تحديد العربية لغة رسمية لا يستنفد المسألة اللغوية في سورية، ولا يلغي الاعتراف بالحقوق الثقافية واللغوية للمكونات الأخرى، بل يقتضي قراءة النصوص الدستورية بصورة متكاملة، بحيث تتعايش وظيفة اللغة الرسمية للدولة مع حماية التنوع اللغوي والثقافي للمجتمع.
والمرسوم رقم 13 لعام 2026، اعتبر اللغة الكردية :لغة وطنية، ونص على السماح بتدريسها في المدارس الحكومية والخاصة في المناطق التي يشكل فيها المواطنون الكرد نسبة ملحوظة من السكان. كما أكدت المادة الثانية من المرسوم التزام الدولة بحماية التنوع الثقافي واللغوي وضمان حق المواطنين الكورد في تطوير لغتهم الأم.
وتعزز ذلك بالتعليمات التنفيذية الصادرة عن وزارة التربية والتعليم، والتي عدلت في آب 2026 بما يتيح دراسة اللغة الكردية بوصفها لغة وطنية في المدارس الحكومية والخاصة، وفي جميع المراحل الدراسية، ضمن المناهج المعتمدة.
وبذلك، فإن الاعتراف بالعربية لغةً رسمية لا يحول، من حيث المبدأ، دون الاعتراف بلغات وطنية أخرى وحمايتها وتعليمها، بل يمكن أن يجتمع المركز الرسمي للغة الدولة مع حماية اللغات التي تشكل جزءاً من تاريخ المجتمع وهويته الثقافية.
وتؤكد الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان أن المطلوب في هذا السياق ليس وضع اللغات في مواجهة بعضها البعض، ولا الانتقاص من مكانة اللغة العربية، وإنما بناء
لقراءة التقرير كاملا اضفط الى الرابط من فضلك