تتابع الشبكة الكردية لحقوق الإنسان بقلق واستنكار بالغين مايصل من أخبار عن أحداث كوباني وضحايا سجن الأسايش. إذ إن ما يجري ليس حدثاً عابراً، بل هو مساس مباشر بالحق في الحياة والسلامة الجسدية والنفسية، وبالحظر المطلق للتعذيب وسوء المعاملة.
وتؤكد الشبكة أن المعلومات المتوافرة حتى لحظة إعداد هذا البيان هي أولية، فحسب، و هي تستند إلى روايات ومصادر متقاطعة لا تزال بحاجة إلى تحقق مستقل وشامل، ولا يجوز التعامل معها باعتبارها نتائج قضائية نهائية، أو تحميل أي طرف مسؤولية قانونية قبل إجراء تحقيق شفاف ومحايد ومستقل. غير أن خطورة المعلومات الواردة، ولا سيما في ما يتعلق بوقوع ضحايا وإصابات داخل مكان احتجاز، تفرض على جميع الجهات المسيطرة فعلياً واجباً فورياً بحماية المحتجزين، والحفاظ على الأدلة، والتحقيق في ملابسات الجريمة، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته عنها.
بحسب معلومات أولية: خرجت مظاهرة تضامنية مع سيبان شيخموس حسو، الذي قُتل في الحسكة، وقد أصدرنا بياناً في ذلك، ثم وقعت مواجهات في ساحة آرين ميركان بعد وصول الأمن العام، مع تعزيزات من منبج وصرين. وتدين الشبكة العنف من أي طرف، وتشدد على أن استخدام القوة يبقى محكوماً بالشرعية والضرورة والتناسب والمساءلة.
وفي سجن الأسايش، تفيد روايات بأن نزلاء رفضوا نقلهم إلى حلب، فأحرق بعضهم محتويات المهاجع، وامتدت النيران، ما أدى إلى وفاة تسعة نزلاء وإصابة أكثر من خمسة عشر شخصاً منهم، بعضهم في حالة خطيرة. ولابد من الإشارة إلى أن الأرقام أولية، إلا أنها تستوجب فوراً: الكشف عن أسماء المتوفين والمصابين ومصائر جميع النزلاء، وإبلاغ ذويهم، وتأمين العلاج، وحماية المحتجزين، وحفظ الأدلة.
إن وقوع ضحايا وإصابات داخل مكان احتجاز (سجن الاسايش في كوباني) لا يعفي السلطة المسيطرة من مسؤوليتها، بل يفرض عليها تحقيقاً مستقلاً ومحايداً وعاجلاً، ومحاسبة كل من تثبت مسؤوليته، أية كانت صفته أو جهته. ويجب التحقيق في استخدام القوة المفرطة، والعقاب الجماعي، والإهمال الطبي، وعرقلة الإنقاذ، وطمس الأدلة، وغياب الرقابة المستقلة.
تطالب الشبكة بـ:
– تحقيق مستقل عاجل في مقتل سيبان حسو، وأحداث كوباني، وضحايا السجن.
– وصول غير مقيد للفرق الطبية والحقوقية والصحفيين والجهات الدولية المختصة، بما في ذلك اللجنة الدولية للصليب الأحمر.
– منع التعذيب وسوء المعاملة والعقاب الجماعي، وفق قواعد نيلسون مانديلا.
– احترام التجمع السلمي وحرية التعبير، ومنع خطاب الكراهية والتحريض.
– جبر الضرر والتعويض للضحايا وذويهم، وحماية الشهود.
– حفظ كل الأدلة: التسجيلات، السجلات، أوامر النقل، التقارير الطبية، أسماء الحراس والمسؤولين.
يجب على المجتمع الدولي ومجلس حقوق الإنسان والمفوضية السامية والصليب الأحمر والمنظمات الحقوقية متابعة ما حصل في مدينة كوباني وفرض تحقيق مستقل يمنع الإفلات من العقاب.
الشبكة الكردية لحقوق الإنسان
قامشلو – سوريا
12-09-2026